عملية غير مسبوقة في سلفيت: كابوس الضفة يؤرّق الاحتلال

عبد القادر عقل

 الإثنين 18 آذار 2019

عملية غير مسبوقة في سلفيت: كابوس الضفة يؤرّق الاحتلال

احتفت فصائل المقاومة بالعملية ووصفتها بـ«الشجاعة والجريئة» (أ ف ب )

سلفيت | لم تخطئ تقديرات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، على رأس كل سنة أو خلال كل مرحلة فارقة، في التحذير من أن هدوء الضفة المحتلة يجب ألّا يغش المسؤولين في تل أبيب. أيضاً، لم تخطئ هذه الأجهزة في تقدير أن «العقوبات» الجماعية والعنيفة لن تؤدي إلى انتهاء ظاهرة العمليات الفردية. لكن الذي أخطأت في تقديره هو شجاعة المنفذين، وفوق ذلك الخبرة المتراكمة بفعل التجارب، فليست كل عملية ناجحة ملهمة لعملية شبيهة فحسب، بل إن الفعل المقاوم في الضفة والقدس وغيرهما عمل مستمر، حتى لو كانت التكلفة التي ستدفعها عائلة المنفذ ومنطقته عالية جداً. كذلك، فإن الإحباط المستمر جراء القرارات الأميركية المتواصلة، ومن بعدها الاستشراس الإسرائيلي في نهب الضفة أرضاً وكرامة، لا يعني في القاموس الفلسطيني الاستسلام.

في تمام العاشرة إلا ربع صباحاً، سجّل مقاوم فلسطيني بصمة جديدة في تاريخ العمليات الفدائية في الضفة المحتلة، المستمرة على وتيرة تصاعدية منذ أكثر من ثلاث سنوات، ليضاف إلى «الأيقونات» الشبابية الأخيرة، وذلك في منطقة مثّلت وتمثّل كابوساً مستمراً للمستوطنين الإسرائيليين وجنود جيش العدو على حدّ سواء. هذه المرة، جاء التنفيذ قرب مستوطنة «أريئيل»، ما أدى إلى مقتل جندي وإصابة حاخام بجروح خطيرة ووقوع إصابات أخرى، نتجت من بعدها «حملة مجنونة» للمستوطنين في مدن وقرى شمال الضفة. كذلك جاءت العملية بعد أربعة أيام من إطلاق نار على مركبة إسرائيلية في محيط المنطقة نفسها. واللافت أنه رغم تكرار عمليات فلسطينية في المكان عينه، فإن أجهزة أمن العدو تخفق في «تحييد منفذيها فوراً»، إذ ينجحون في الانسحاب، والتحوّل من بعدها إلى عملية مطاردة تتفاوت مددها الزمنية قبل الاشتباك الأخير مع المقاوم واستشهاده.

وكشف الإعلام العبري، أمس، أن الجندي المقتول هو غال كيدان (19 عاماً)، وهو نفسه الذي استولى المقاوم على سلاحه، مشيراً إلى أن كيدان كان عضواً في فيلق المدفعية من «لواء النار». أما الحاخام الجريح «الميؤوس من حالته»، فهو رابي آياد إيتنغر (47 عاماً)، وهو أحد سكان مستوطنة «إيلي»، وأبٌ لـ12 ابناً. وقد كان الحاخام إيتنغر رئيساً لمدارس دينية تجمع بين الدراسة الدينية وخدمة الجيش في تل أبيب. وفي الوقت نفسه، رجّحت التقديرات الإسرائيلية الأولية أن منفذ العملية «بارد الأعصاب بشكل غير عادي وحازم»، مرجحة أن يكون تلقّى «تدريباً عسكرياً». وذكر المحلل العسكري في «يديعوت أحرونوت»، رون بن يشاي، أن تقديرات الأجهزة الأمنية تدور حول أن «المنفذ عمل وحيداً دون أن يكون مرتبطاً بخلية ساعدته على تنفيذ العملية أو الانسحاب، رغم أنها كانت مركبة ولا تشبه سابقاتها».

من الألف إلى الياء

بدأت العملية بخروج المنفذ من أحد المحال التجارية قرب دوار على مدخل بلدة كفل حارس، أو ما يُعرف بـ«دوار أريئيل»، حيث هاجم بسكّين موقف حافلات أمام المنطقة يحرسه جنود العدو بصورة شبه دائمة، فنجح في طعن أحد الجنود واغتنم بندقيته، ثم شرع في إطلاق النار على ثلاث مركبات لمستوطنين كانت تمرّ بجوار المكان، فأصاب حاخاماً في إحداها بجروح خطيرة. سيطر المقاوم على مركبة من الثلاث، وسار بها في الشارع الاستيطاني، وعلى ما يبدو أطلق النار خلال سيره بها، ثم بعد سبع دقائق (9:52 وفقاً لموقع «والا» العبري) وصل إلى مكان مختلف، وأطلق النار مجدداً على موقف انتظار حافلات آخر، يحرسه أيضاً جنود ويوجد فيه مستوطنون، وبعدها استمر في قيادة المركبة نحو بلدة بروقين حيث اختفى.

سجل المنطقة ومحيطها حافل بالعمليات منذ أعوام

من ملف : كابوس الضفّة يؤرّق الاحتلال

Related Videos

Source Article from https://uprootedpalestinians.wordpress.com/2019/03/18/%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D8%B3%D8%A8%D9%88%D9%82%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%84%D9%81%D9%8A%D8%AA-%D9%83%D8%A7%D8%A8%D9%88%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%81%D8%A9-%D9%8A/

Related Posts
Presidents of Iran and Turkey have expressed their opposition to any kind of sanctions
Washington has granted Iraq another 90-day waiver to allow it to keep importing gas
Heavy rain and floods continued on Saturday, June 15, after 61 people have been killed
The Iraqi military says unknown militants have launched three mortar shells into an air

Hits: 40

You can leave a response, or trackback from your own site.

Leave a Reply

*

Powered by WordPress | Designed by: Premium WordPress Themes | Thanks to Themes Gallery, Bromoney and Wordpress Themes