China’s Iran Deal Is Just the Beginning ” الاتفاقية مع إيران استراتيجية صينية أشمل لتنمية نفوذها في الشرق الأوسط

الكاتب: إيرييل ديفيدسون وآري سيكوريل
المصدر: ذا ناشونال إنترست
اليوم 7/4/2021

ينما تسعى بكين إلى تحقيق توازن للقوى في المنطقة لمنافسة الدول الغربية، فإن العبء يقع على عاتق إدارة بايدن لتحدي مكائد الصين في الشرق الأوسط.

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيره الصيني وانغ يي.
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيره الصيني وانغ يي يتبادلان وثائق الاتفاقية

كتبت إيرييل ديفيدسون بالاشتراك مع زميلها آري سيكوريل، وهما محللان وباحثان في مركز بحثي صهيوني أميركي مرتبط بـ”إسرائيل”، مقالة مشتركة في مجلة “ذا ناشونال انترست” الأميركية، يحرضان فيها واشنطن على الاتفاقية الصينية الإيرانية، إذ دعيا الولايات المتحدة إلى منع الصين من دعم خصوم الولايات المتحدة أو اكتساب نفوذ شديد على شركاء الولايات المتحدة في المنطقة.

وفي ما يلي ترجمة بتصرف للمقالة:

أعلنت الصين وإيران أخيراً عن “شراكة استراتيجية شاملة” لمدة خمسة وعشرين عاماً، تسعى إلى زيادة التعاون العسكري والدفاعي والأمني ​​بين إيران والصين، مما أثار فزع خصوم البلدين.

لا يشير الاتفاق إلى تجسيد تحالف إيران والصين، ولكنه يشير بدلاً من ذلك إلى استراتيجية صينية أوسع لتنمية نفوذها في الشرق الأوسط. ومن المفارقات أن هذا يأتي في وقت ظهر فيه إجماع من الحزبين في واشنطن على أن الولايات المتحدة يجب أن تقلل من مشاركتها في الشرق الأوسط لمواجهة التحدي الذي تشكّله الصين الصاعدة.

يُظهر الاتفاق الإيراني الصيني أن الشرق الأوسط ساحة مهمة لمنافسة القوى العظمى الناشئة مع الصين. تحتاج الولايات المتحدة الآن إلى منع الصين من تعزيز خصوم الولايات المتحدة واكتساب نفوذ شديد على شركاء الولايات المتحدة في المنطقة.

بالنسبة للإيرانيين، لا يمكن أن يكون توقيت الاتفاق أكثر ملاءمة. إن طهران بحاجة ماسة إلى السيولة بعد أن شلت العقوبات الأميركية اقتصاد البلاد وتأمل أن يخفف الاتفاق مع الصين من سطوة العقوبات الأميركية. مع كون الصين مشترياً مفترضاً لصادرات النفط الإيرانية لعقود مقبلة عدة، فإن جهود إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لجر طهران إلى طاولة المفاوضات ستثبت أنها أكثر صعوبة.

وفي الوقت نفسه، ستكسب الصين إمدادات النفط من إيران لتغذية اقتصادها سريع النمو، وشريكاً إقليمياً يشاركها مصلحتها في كبح الامتداد العالمي لقوة الولايات المتحدة.

وبالتالي، قد يكون التأثير الفوري للاتفاق هو قيام الصين عن غير قصد بتسهيل المزيد من التخصيب النووي الإيراني. لكن من غير المرجح أن تنتهي آثاره المزعزعة للاستقرار عند هذا الحد، لأن مصلحة الصين تمتد عبر المنطقة.

بالإضافة إلى إبرام الاتفاقية، تضمنت رحلة وزير الخارجية الصيني وانغ لي إلى الشرق الأوسط كذلك تشكيل خطة أمنية إقليمية مع المملكة العربية السعودية، ولقاء في اسطنبول مع نظيره التركي، وإعلان أن الإمارات ستنتج جرعات لقاح سينوفارم الصيني بقيمة مائتي مليون دولار. وفي الوقت نفسه، تعمل الشركات الصينية المملوكة للدولة على توسيع استثماراتها في “إسرائيل” والسعودية والإمارات العربية المتحدة كجزء من “مبادرة الحزام والطريق”.

يأتي هذا النمط المتزايد من المشاركة الإقليمية الصينية، إلى جانب الوعود السخية، وإن لم تكن واقعية تماماً، بالاستثمار الأجنبي في وقت تقوم فيه الولايات المتحدة بتقليص وجودها في الشرق الأوسط وإعادة تموضعها بشكل متوازن. قد يبدأ شركاء الولايات المتحدة التقليديون، برؤية إيران تستفيد من السخاء الصيني وعلاقاتهم الخاصة بواشنطن، في النظر إلى الصين على أنها بديل جذاب بشكل متزايد.

تمثل أنشطة الصين في الشرق الأوسط خطراً على الولايات المتحدة لأن الصين تلعب في الميدان بطريقة سياسية واقعية بالكامل – فقد تدعم أعداء أميركا (على غرار إيران) أو قد تحاول استمالة حلفاء الولايات المتحدة (على غرار “إسرائيل”). بكين ليس لديها ولاءات. إنها تسعى لتقوية خصوم الولايات المتحدة أو سرقة شركائها التقليديين.

إن واشنطن ليست عاجزة عندما يتعلق الأمر باحتواء النفوذ الصيني في المنطقة. تحتاج الولايات المتحدة إلى استراتيجية مدروسة للتخفيف من سعي الصين لتحقيق نفوذ أكبر في الشرق الأوسط، استراتيجية تسعى إلى الحد من النفوذ الصيني بين شركاء الولايات المتحدة وإحباط الجهود الصينية لتقوية خصوم الولايات المتحدة. 

ويوصي الكاتبان أن تقوم هذه الاستراتيجية على:

أولاً، يجب أن تعمل واشنطن مع شركائها للحد من وصول بكين إلى البنية التحتية الحيوية والملكية الفكرية والتقنيات بين شركاء الولايات المتحدة. ونظراً لأن منظمتنا، المعهد اليهودي للأمن القومي الأميركي، قدمت أخيراً توصيات “لإسرائيل”، يجب أن يشمل ذلك تمكين الشركاء لتطوير أنظمة رقابة قوية على الاستثمار الأجنبي المباشر والصادرات، وتقديم مصادر تمويل تنافسية لشركات الشرق الأوسط المتعطشة للاستثمار.

في الوقت نفسه، يجب على الولايات المتحدة أن تدرك أنها لا تستطيع منع جميع الأنشطة الاقتصادية الإقليمية الصينية. وبدلاً من ذلك، يجب أن تشجع أميركا الصين على الاستثمار في بناء البنية التحتية غير الحيوية في المنطقة وفي الشركات التي تتعامل مع التحديات المشتركة، مثل الاحتباس الحراري.

وفي التعامل مع المحاولات الصينية لبناء علاقات مع خصوم الولايات المتحدة، قد تحد العديد من التكتيكات “الناعمة” كذلك من قدرة الصين على تكوين علاقات مستقرة مع الأنظمة. على سبيل المثال، فيما يتعلق بطهران، يمكن للولايات المتحدة إطلاق مجموعة من العمليات السيبرانية والمعلوماتية والنفسية التي تركز على الكشف عن التوترات الداخلية الخاصة بين الحكومتين الصينية والإيرانية، والتي قد تشمل الإشارة إلى الإبادة الجماعية المروعة التي ارتكبتها الصين ضد السكان المسلمين الإيغور. (في شينجيانغ) ونفاق الأنظمة الإسلامية التي تتسامح مع ذلك، بحسب توصية الكاتبين.

وفي الجانب الإعلامي، انتقد عدد كبير من الأصوات الغموض والطبيعة السرية لعملية التفاوض بين الصين وإيران، ويجب على الولايات المتحدة تضخيم هذه الأصوات عبر مختلف المنافذ الدولية. ومن شأن حملة منسقة من هذا النوع أن تساعد على تقويض صدق الاتفاقية، وبالتالي تقويض قدرة كل طرف على الاعتماد على بعضه البعض على المدى الطويل.

وختم الكاتبان بالقول: بينما تسعى بكين عن عمد إلى تحقيق توازن القوى في المنطقة لمنافسة الدول الغربية ، فإن العبء يقع على عاتق إدارة بايدن لتحدي مكائد الصين في الشرق الأوسط، والتي تتراوح من التدخل مع شركاء أميركا التقليديين إلى تشجيع خصوم الولايات المتحدة. وأضاف أن الاتفاقية الأخيرة بين الصين وإيران ليست سوى غيض من فيض.

*إيريل ديفيدسون وآري سيكوريل هما محللان سياسيان بارزان في المعهد اليهودي للأمن القومي الأميركي في مركز جيمندر للدفاع والاستراتيجية.

نقله إلى العربية بتصرف: الميادين نت

China’s Iran Deal Is Just the Beginning “

Source

April 6, 2021 

As Beijing deliberately pursues a balance of power in the region to rival Western countries, the onus will fall on the Biden administration to challenge China’s Middle Eastern machinations, which range from intervening with America’s traditional partners to emboldening its adversaries.

by Erielle Davidson Ari Cicurel

China and Iran recently announced a twenty-five-year “Comprehensive Strategic Partnership,” which seeks to increase military, defense, and security cooperation between Iran and China, to the consternation of both countries’ adversaries. 

The pact does not signal the materialization of an Iran-China alliance but instead points to a broader Chinese strategy to grow its influence in the Middle East. Ironically, this comes at a time when a bipartisan consensus has emerged in Washington that the United States should reduce its engagement in the Middle East to address the challenge posed by a rising China.  

The Iran-China deal evinces that the Middle East is an important arena for the emerging great-power competition with China. The United States now needs to prevent China from strengthening U.S. adversaries and gaining predatory influence over U.S. partners in the region. 

For the Iranians, the timing of the deal could not be more apropos. Tehran is desperate for cash after U.S. sanctions have crippled the country’s economy and hopes the pact with China will cushion the blow from U.S. sanctions. With China as a supposed purchaser of Iranian oil exports for several decades to come, the Biden administration’s efforts to drag Tehran to the negotiating table will prove much harder. 

Meanwhile, China is to gain both oil to fuel its rapidly growing economy and a regional partner that shares its interest in curbing the global reach of U.S. power. 

The immediate impact of the deal, thus, might be China unintentionally facilitating further Iranian nuclear enrichment. But its destabilizing effects are unlikely to end there, for China’s interest extends across the region. 

In addition to concluding the pact, Chinese foreign minister Wang Li’s trip to the Middle East also included the formation of a regional security plan with Saudi Arabia, a meeting in Istanbul with his Turkish counterpart, and an announcement that the UAE will produce two hundred million doses of China’s Sinopharm vaccine. Meanwhile, Chinese state-owned companies are expanding investments in Israel, Saudi Arabia, and the United Arab Emirates as part of the Belt and Road initiative.

This increasing pattern of Chinese regional engagement, coupled with generous, if not entirely realistic, promises of foreign investment comes at a time when the United States is reducing and “rebalancing” its presence in the Middle East. Traditional U.S. partners, seeing Iran benefit from Chinese largesse and their own ties to Washington cool, might begin to view China as an increasingly attractive alternative. 

China’s activities in the Middle East present a risk to the United States because China plays the field in a wholly realpolitik fashion—it may support America’s enemies (see Iran) or it may court or attempt to court U.S. allies (see Israel). Beijing has no allegiances. It seeks both to strengthen U.S. adversaries or steal its traditional partners.

Firstly, Washington should work with its partners to limit Beijing’s access to critical infrastructure, intellectual property, and technologies among U.S. partners. As our organization, the Jewish Institute for National Security of America, recently recommended for Israel, this should include both empowering partners to develop robust oversight regimes for foreign direct investment and exports and offering competitive sources of financing for investment-hungry Middle Eastern firms.

Simultaneously, the United States should recognize it cannot block all Chinese regional economic activity and instead, should encourage China to invest in building the region’s non-critical infrastructure and in firms tackling shared challenges, like global warming. 

In dealing with Chinese attempts to build ties with U.S. adversaries, several “soft” tactics also might limit China’s ability to form stable ties with regimes. For example, vis-à-vis Tehran, the United States could launch a combination of cyber, information, and psychological operations centered on revealing privately held internal tensions between the Chinese and Iranian governments, which might include pointing out China’s horrific genocide of its Uighur population and the hypocrisy of the Muslim regimes that tolerate it. 

On the information side, a plethora of voices have criticized the ambiguity and secretive nature of the negotiating process, and the United States should amplify those voices across various international outlets. A coordinated campaign of this nature would help to undermine the sincerity of the pact and, in turn, the ability of each party to rely on each other in the long term. 

As Beijing deliberately pursues a balance of power in the region to rival Western countries, the onus will fall on the Biden administration to challenge China’s Middle Eastern machinations, which range from intervening with America’s traditional partners to emboldening U.S. adversaries. The China-Iran deal is just the tip of the iceberg. 

Erielle Davidson (@politicalelle) and Ari Cicurel (@aricicurel) are senior policy analysts at the Jewish Institute for National Security of America’s Gemunder Center for Defense and Strategy. 

Source

Hits: 38

You can skip to the end and leave a response. Pinging is currently not allowed.

Leave a Reply

The maximum upload file size: 28 MB. You can upload: image, audio, video, document, spreadsheet, interactive, other. Links to YouTube, Facebook, Twitter and other services inserted in the comment text will be automatically embedded.

*

Powered by WordPress | Designed by: Premium WordPress Themes | Thanks to Themes Gallery, Bromoney and Wordpress Themes